محمد تقي النقوي القايني الخراساني

90

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من تأخّر عنهما حظَّ ولا نصيب في الخلافة الاسلاميّة والحكومة عليهم والحكم فيهم بخلاف ما انزل اللَّه تعالى في كتابه فما وقع في الاسلام انّما وقع من طرد أولاد رسول اللَّه عن حقوقهم المسلَّمة وقتلهم وسلبهم ونهب أموالهم - وتبعيدهم عن أوطانهم واجراء الظلم عليهم وعلى غيرهم وأمثال ذلك من الوقايع والدّواهى من صدر الاسلام إلى زماننا هذا والى زمان ظهور المهدى ( ع ) الَّذى يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا اللهم اجعلنا من أعوانه وأنصاره بحق محمد وآله . الخامس : قوله ( ع ) كهوف كتبه قوله ( ع ) كهوف كتبه : يعنى انّهم عليهم السلام اللمجأ والملاذ لكتبه السّماوية النّازلة على الأنبياء والرسل وذلك يدلّ على أمور الاوّل انّهم عليهم السلام حافظون للكتب عن الاندارس والتغيير عمّا هي عليه . الثاني : انّهم المراجع في تعيين المراد منها وتفسيرها على ما هي عليه وقد دلّ عليه الحكم السابق أيضا . الثالث : انّه لولاهم لم يكن لها مصونيّة عن تصرّفات الشيطان واتباعه فيها بزيادة أو نقص فيها . الرابع ان العلم بما تحويه الكتب من الاحكام والسّياسات وغيرها منحصر بهم عليهم السلام وما سواهم لا بدّ لهم من الأتباع والسئوال عنهم كما ورد من فسّر القرآن برايه فليتّبؤ مقعده من النّار فلا يجوز تفسير القرآن الا بما ورد عنهم الخامس : قال كتبه بصيغة الجمع وما قال كتابه للاشعار بانّ الأئمة ليسوا كهوف القرآن فقط بل كما انّهم كهوف بالنّسبة إلى القرآن فكذلك سائر